الجياد الاصيلة..



جياد تجمح بفارسها في مضمار السباق...
فترى حوافرها تحفر الارض..
وحمحمتها تفسح لها الطريق..

لتسابق الريح إلى الفوز بالجائزة...
في سباق تنطلق فيه كل الخيل أصيلها وهزيلها...
فيتراجع الهزيل ويبقى الاصيل ليعدو... وفارسه يحدو..
ويرمق بعينٍ تلك الجائزة وبعينٍ نقطة النهاية...

وبيدٍ لجام الجواد.. وبالاخرى يذيقها السياط...
ويحثها ويزجرها طمعا في الفوز في السباق...
وهي تصبر على حر سياطه وقسوة زجره...
لعلها ان تدرك الفوز بالجائزة..

فتبقى الجياد الأصيلة تتقدم...
فما إن ترى نقطة النهاية..
حتى يشتد عدوها وترفع صوتها بين صهيل وحمحمة...
ويتطاير زبدها ويتقاطرعرقها..
وفارسها يزجرها ويرخي لها لجامها...
ومن حرّ سوطه يذيقها...
حتى تبلغ مايريد ويفوز بالجائزة الكبرى...

أما الهزيلة فتنطلق في البداية...
ثم تتراجع حتى تكون في المؤخرة...
ولايزال اقوام يتاخرون حتى يؤخرهم الله..

هل تخيلتم هذا المشهد؟؟
وهل عرفتم هذا الفارس والجواد؟؟
وهل عرفتم مضمار السباق والجائزة الكبرى؟؟

أما مضمار السباق فهو شهر رمضان..!!

وأما الفارس فهو أنت..!!!

وأما الجواد فهي النفس التي بين جنبيك..!!!

وأما الجائزة الكبرى... فهي ليلة هي خير من ألف شهر
قد أقبلت عليك في العشر الأخير من هذا المضمار...!!!

فهل جوادك من الجياد الأصيلة أم الهزيلة..؟؟

فما بقي إلا قليل وينتهي السباق...

فلمن ستكون الجائزة..؟؟؟